من اراد الدنيا فعليه بالعلم و من اراد الاخرة فعليه بالعلم ومن اراد بهما فعليه بالعلم, هذا القول يدل علي اههمية العلم و ما يصدر عنه. إذا علمت قدر العلم وشرفه ومنزلته عند الله، وأن الله وملائكته ومن في السماوات ومن في الأرض حتى النملة في جحرها لتصلي على معلم الناس الخير. فاعلم أن العلم لا ينال براحة الجسم، روى مسلم بسنده عن يحيى بن أبي كثير قال: لا ينال العلم براحة الجسم، فالعلم بالتعلم والحلم بالتحلم، ومن صبر صبره الله. ولولا أن شرف العلم صعب المرتقى لناله كل أحد وادعاه كل جاهل، ولكن لأنه شريف لا ينال إلا ببذل وجد وتضحية. قال علي رضي الله عنه
ذكاء وحرص واصطبار وبلغة # وارشاد استاذ وطول زمان
. ينضح لنا ان العلم له طرق الي تحصيله, وليس بمجرد الخضور الي المجلس العلم. روى الطبراني في الأوسط والكبير عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما العلم بالتعلم، وإنما الحِلْم بالتحلم، ومن يتحر الخيرَ يُعْطَه، ومن يتق الشر يُوقه.
كما يذكر انفا بان العلم لا يحصل الا بستة شرائط:
الاول ألذكاء. لذكاء بمعناه العام يتضمن غريزة الحياة ويتضمن الوظائف جميعها التي تسهم في التكيف على مستوى الكائن الحي عامة، فتضمن بقاءه واستمراره في طريق التحقيق الذاتي، فللذكاء دور بيولوجي حاسم، وذلك بمقدار ما يساعد على التكيف لحفظ الحياة، ويأخذ التكيف وجهين:
الأول: وجهاً خارجياً موضوعياً يعمل على تعديل البيئة وتكييفها لمتطلبات الكيان العضوي.
والثاني: وجهاً داخلياً ذاتياً يعمل على تعديل ما في الكيان العضوي وحمله على التكيف مع البيئة.
فالتكييف خارجي (Alloplastic) والتكيف ذاتي (Autoplastic)، بهذا المعنى. والغرائز هي من الذكاء والمنعكسات المطوعة بالاقتران هي من الذكاء وحِيَل الدفاع الانفعالي وما يلحق بالرغائب والطاقة الحيوية (Libido) من تحولات هي أيضاً من الذكاء.
الثاني الحرص. ..اذا كان للخير صار خيرا, كحرص ابي هريرة علي الحديث النبي صلي الله عليه وسلم. عن ابي هريرة انه قال: قيل يا رسول الله, من اسعد الناس بشفاعةك يوم القيامة؟ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : لقد ظننت يا ابي هريرة ان لا يسألني عن هذا الحديث احد اول منك, لما رأيت من حرصك علي الحديث, اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله, خالصا من قلبه او نفسه. دل هذالحديث ان الحرص ابي هريرة علي الحيث ممدوح عند النبي و امن اسباب اكثار ابي هريرة في الرواية.
الثالث الاصطبار يأخذ من الصبر. الصبر بمعناه العام هو حبس النفس على ما يقتضيه العقل و الشرع أو عما يقتضيان حبسها عنه وهو حبس النفس وقهرها على مكروه تتحمله أو لذيذ تفارقه.
و الصبر عادة الأنبياء والمتقين، وحلية أولياء الله المخلصين، وهومن أهم ما نحتاج إليه نحن في هذا العصر الذي كثرت فيه المصائب وتعددت، وقلّ معها صبر الناس على ما أصابهم به الله تعالى من المصائب، والصبر ضياء، بالصبر يظهر الفرق بين ذوي العزائم والهمم وبين ذوي الجبن والضعف والخور. وعندما نتكلم عن الصبر فإننا نتكلم عن نصف الإيمان وعن مبدأ أساسي من مبادئ ديننا والذي يساعدنا على الصبر هو فهم قيمته ومعرفته فالكون كله قام على الصبر مثلا : الشمس لاتظهر فجأة في كبد السماء وإنما تشرق وترتفع خطوة خطوة فيزيد ضوؤه والزرع لا ينب فجأة وإنما يحتاج إلى الصبر والتعهد والرعاية تى إن الله تعالى عندما خلق السماوات والأرض خلقها في 6 أيام ولله المثل الأعلى. قال الشافعي رحمه الله: "حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه، والصبر على كل عارض دون طلبه، وإخلاص النية لله تعالى في إدراك العلم نصاً واستنباطاً والرغبة إلى الله تعالى في العون عليه".
لا تحسب المجد تمراً أنت آكله لا تبلغ المجد حتى تلعق الصبر
الرابع البلغة : ما يكفي لسد الحاجة ولا يفضلعنها. لاسيما في عصرنا الآن. لان كل الشيء محتاج الي الالة مثل الادوات المدرية كالقلم والكتاب وغير ذلك. وكل ذلك لا يحصل بالمجان بل ليسهل لنا في التناول الغلم.
الخامس الارشاد استاذ : الاب والام والد الجسم والاستاذ والد الروح. لقد كان النبي صلي الله عليه وسلم في غاية الحرص علي نربية اصحابه وتعليمهم, فكان صلي الله عليه وسلم ينعهد اصحابه بالتربية والارشاد و التوجيه ويسأل عن احوالهم. هكذا احوال الاسناذ علي طلابه. فلم يكن الاستاذ مجرد معلم يريد ان ان يبلغ العلم الي طلابه لينهي المسئولية الملقاه علي عاتقه بل ان الاستاذ بذل كل جهد من اجل تربية والارشاد لهم.
السادس طول الزمان : كما يُذكر في التاريخ اكابر علمائنا لا يحصل العلم بمدة قصيرة بل بزمان طويل. فكيف حالنا الأن؟
Previous Article

Responses
0 Respones to "طرق الطلب العلم"
Posting Komentar